Table of Contents
روسيا والثورة السورية من دعم القاتل إلى شريك في القتل عمار ياسر حمو، قدم له هيثم المالح
مقدمة:
في سجن دولي للأزمات والصراعات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، يبرز كتاب “روسيا والثورة السورية من دعم القاتل إلى شريك في القتل” لعمار ياسر حمو، وهو تحليل قوي مقدم بإشراف هيثم المالح. يناول الكتاب دور روسيا في الحروب التي اندلعت خلال ثورة سورية، من خلال تصوير كيف تطور موقفها من دور طرف مستقل إلى شريك نشط في فضائح القتل والدمار. يجمع حمو ببراعة جسمًا هائلاً من المعلومات التاريخية والسياسية لفهم دور روسيا في تصاعد النزاع، محللاً التغيرات التكتيكية والاستراتيجية التي شهدها هذا الشريك القديم لسوريا.
ملخص:
يبدأ عمار ياسر حمو “روسيا والثورة السورية من دعم القاتل إلى شريك في القتل” بإعادة زيارة التحالف التاريخي بين سوريا وروسيا، الذي يعود إلى مدى طويل من الثمانينات. خلال هذه الفترة، كانت روسيا نقطة تسليح حاسمة لسوريا، وكانت أسباب التحالف مستندة بشكل رئيسي إلى مصالح استراتيجية عبر العديد من المجالات. كان القطار الحربي يأخذ نغمات جديدة بوتيرة أسرع، مشهدًا تحول روسيا من دور طرف خارجي إلى شريك فعلي في النزاع السوري.
أثبت الكتاب كيف أن حماس روسيا لدعم النظام الحالي، بقيادة حافظ الأسد، جاء مع تجارة سلاح غير مشروطة ودعم عسكري. لكن كان هذا الدعم يتبخر بسرعة في حوالي 2011، عندما اندلعت الثورات العربية، وتحديدًا ثورة سورية. خصائص هذه التغيرات كانت مفصلة بشكل دقيق في الكتاب، حيث يوضح حمو أن روسيا لم تعد فقط تدعم سوريا ضد معارضيها المحليين والدولة من خلف الكواليس، بل باتت شريكًا نشطًا في قمع هؤلاء المعارضين.
يستخدم حمو سجل تاريخي محدث لتقديم الأدلة، مشيرًا إلى أن روسيا كانت مشاركة في بعض من أصعب وأشرس فترات القتال. تُظهر التحليلات المفصلة للمؤامرات العسكرية والدبلوماسية كيف حاولت روسيا أن تستخدم سوريا كعلاقة استراتيجية في نزاعها مع الغرب، خاصةً عبر التحالفات المشكلة لتوازن القوى الإقليمية.
أثار حمو أسئلة مهمة حول الدافع وراء تغير موقف روسيا، بالنظر إلى التحديات الأخلاقية المتصلة بالقيام بشراكة فعلية في أعمال قتل جماعي. يقدم تاريخًا حافلًا بالسياسة الدولية والحروب التي شهدها سوريا، مع ملاحظات دقيقة عن كيف أثرت هذه المشاركة على تصور روسيا في المسارح العالمية.
الأهمية:
“روسيا والثورة السورية من دعم القاتل إلى شريك في القتل” ليس مجرد دراسة جغرافية أو سياسية، بل هو علاج نفسي لأحدى فترات أكثر اضطرابًا وخبثًا في تاريخ الشرق الأوسط. يناقش حمو كيف أن مهارة روسيا في التلاعب بالقوى المتحالفة خلال فترات الصراع، تجسد جديدًا من عمليات القوة والسيطرة الروسية. يشير الكتاب إلى أن هذه المشاركة لم تؤثر فقط على سوريا، بل كانت مفعولًا في دبلوماسية روسيا وتأثيرها العالمي.
بصورة عامة، ينجح حمو في إبراز تداعيات طويلة المدى لمشاركة روسيا من خلال أداء دور متفاعل بدلاً من مراقب سلبي. يمنح الكتاب القارئ نظرة واضحة على كيفية تحويل روسيا لسوريا إلى حصان خام، حيث تُستخدم قدراتها التجريبية في المعتدين العالميين. يؤكد أن هذا التحول لم يكن مجرد استجابة سلبية للأزمات، بل كان جزءًا من خطة واسعة تهدف إلى عكس الميزة الإقليمية.
في الختام، يُظهر “روسيا والثورة السورية من دعم القاتل إلى شريك في القتل” البصيرة التاريخية والذكاء السياسي لحمو، مما يضعه كأداة قراءة أساسية لفهم دور روسيا في سوريا. من خلال تقديم حجة بارزة ومؤشرات مخصصة، يتيح الكتاب للأفراد فهمًا أعمق للتحولات الجيوسياسية في المنطقة وتأثيرها على الدبلوماسية العالمية.