Table of Contents
التحفة الأثرية: “صيانة الابنية الأثرية في العراق” لفؤاد سفر وصادق الحسني – 1965م
المقدمة
تعتبر كتب الدراسات الأثرية مصدرًا غزيرًا من المعارف للأجيال الجديدة، حيث تُظهر جماليات التاريخ وتسجِّل أحداث عصور مضت. في هذا السياق الواسع، يبرز كتاب “صيانة الابنية الأثرية في العراق” لفؤاد سفر وصادق الحسني، المنشور عام 1965م، كمرجع مهم في دراسة التراث البنائي العراقي. يتضمَّن هذا الكتاب دراسة شاملة تسبر أغوار وتأريخ الفن الهندسي المعماري في العراق، موضحًا بالتفصيل كيفية الحفاظ على هذه الآثار البديعة التي تُظهِر ثرواتَّ تاريخية ومعمارية. يجسِّد الكتاب مزيجًا من الإلمام المتقن بالتاريخ والفن، مما يوضح أهمية الدور المتبادل بين التاريخ والأثر في تشكيل الهوية العراقية.
ملخص لأهم أفكار الكتاب
يسبر كتاب “صيانة الابنية الأثرية في العراق” غورًّا عميقًا في تحديات وإستراتيجيات صيانة التراث المعماري الفريد في العراق. يبدأ بتوثيق المواقع الأثرية البارزة، مثل الحور أباد وأشكور، مستعرضًا تاريخها وخصائصها المعمارية. يسلط النظر على التقنيات المستخدمة في بناء هذه الآثار وكيف أن انتشار التغيرات البيئية والأنشطة الإنسانية قد تهديد بها.
وقد اعتمد فؤاد سفر وصادق الحسني في كتابهم على دراسة مستفيضة للمواد المستخدمة في بناء هذه التراثات، مثل الطوب والجص، وكيف أن تدهور هذه المواد يحتاج إلى استراتيجيات سليمة للمحافظة عليها. كما يسلِّط الضوء على مشكلة التأثيرات البيئية مثل الماء والرواسب، وإجراءات التنقية اللازمة لمعالجتها.
يناقش الكتاب أساليب الحفظ الدولية وكيف يُمكن تطبيقها في السياق العراقي، مستندين إلى دراسات حالة نجحت في بلدان أخرى. يوضح كذلك أهمية التعاون بين المؤرخين والمهندسين وأصحاب الأراضي لضمان نجاح عمليات الحفظ. يتناول أيضًا دور التعليم في تثقيف الشباب حول قيمة هذه الآثار وكيفية حمايتها.
أهمية الحفاظ على التراث المعماري
لتوضيح ضرورة الحفاظ على التراث، يُبرز كتاب “صيانة الابنية الأثرية في العراق” أهمية هذا التراث للهوية الوطنية. فالآثار المعمارية تخدم كسجلات حية لتاريخ محافظة على إرث غني من الحضارات والثقافات التي شكَّلت العراق. كما أنها مصدر جذاب للسياحة، مما يُسهم في تعزيز الاقتصاد المحلي.
بالإضافة إلى ذلك، تُظهِر هذه التراثات كيف اندمجت الثقافات المختلفة في أرجاء العراق عبر الأزمان. وبالحفاظ على هذه الآثار، يُستطاع نقل تجارب السكان السابقين إلى الأجيال المقبلة، مما يعزِّز الشعور بالتراث والانتماء.
في ختامه، يُبرز كتاب “صيانة الابنية الأثرية في العراق” لفؤاد سفر وصادق الحسني أهمية اتخاذ إجراءات عاجلة لحماية هذه الكنوز المعمارية. يُشدِّد الكتاب على التحديات التي تواجه جهود الحفاظ، مثل نقص التمويل والإهمال البشري، لكنه أيضًا يُظهِر طرق الأمل من خلال التعاون المجتمعي والدولي. إن هذا الكتاب يعد مرجعًا قيِّمًا للباحثين والسياسيين على حد سواء، بصورة تُضفي الأهمية على الجهود المستمرة في حماية وتعزيز التراث العراقي.
رابط تحميل كتاب صيانة الابنية الأثرية في العراق فؤاد سفر وصادق الحسني- 1965م PDF